ومضة قصصية..(ضوء القمر) بقلم القاصّة مريم نزار الديراني

ومضة قصصية
(ضوء القمر)
مستوحاة من سمفونية ضوء القمر لبيتهوفن
مريم نزار الديراني
معتمةٌ هذه الليلة، خرجت لأتنفس النقاء .. نسمات هواء و ضوء قمر .. ضوء قمر آه كيف يستطيع أن يكسر هذا الظلام، كم هو قوي وثوري.
أتأمل بجمال القمر وسط عتمة الليل والنسمات الباردة التي توحي بأجواء رومانسية هادئة. أغمض عينيَ لأغرق في بحرِ الإلهام فتُطَيِرْ نسمات الهواء شعري الذي اندمج مع عتمة السماء .. على الشرفة تتراقص النسمات، يهدئها عتمة الليل ويبتسم في وجهها ضوء القمر مع عيون مغمضة وشعر اندمج بلونه مع عتمة الليل وهو يتطاير في الهواء وإذ بإيقاع يتعالى ، شدني اليه وشعرت به وهو يحيطني ويحتضنني بعيدا عن رتابة الواقعية .. تعالت النغمات وتعالى ايقاع سمفونية ضوء القمر لبيتهوفن ، فسرحت في هذا العالم الذي كونته في مخيلتي وتراقص قلبي بالنبضات وكأنه في رقصةِ السلو مع قلب آخر يكمله لا بل يحتويه ، هكذا كانت الأجواء مع تلك الأنغام .. دققت نظري على القمر، دققت بعمق اصطحبني على متنه فأصبحت أرى كل العالم، وكأنني سيدته او ملكته .. على القمر أجلس و كأنه عرشي .. نسمات ونغمات اندمجت فأصبحت رداءً يعانقني ، ودفئ عرش القمر اصطحبني في رحلة ألف ليلة وليلة .. شكرا بيتهوفن .. شكرا أيها الليل وضوء القمر .. فمن دون السريالية هل نستطيع العيش؟




