أدب وفن

بينَ خُطاكِ ..بقلم الكاتب محمد حسين

بينَ خُطاكِ

كان بينَ خُطاكِ
والأزقّةِ القديمةِ
نهارٌ طويلٌ
ورائحةٌ من التّاريخِ
تلفحُ وجهكِ بالذّهولِ
كان بينَ خُطاكِ
وازدحامِ الكلماتِ
في فمِ المساءِ
ارتجافةُ يدٍ
فوقَ صفيحِ الشّوارعِ
المتلاصقةِ
كنتِ وحدكِ تعبرينَ
في دمي الهائجِ
فوقَ سنابلِ أفراحكِ
أتذكرينَ عندما كانتِ الشّوارعُ تتّسعُ على إيقاعِ نبضاتكِ ؟
كنتِ والمدى والقصيدةُ صنوانَ
لذاكَ الشّقيّ الصّاعدِ
من كفّ الطّلقاتِ.
أيّتها المرأةُ المعجونةُ
بالعشبِ
ها هو الصّباحُ يمسّدُ
خصلاتِ شعركِ الّليليّ
يقبّلُ ثغركِ الخائفِ
من غبارِ الزمنِ.
أيّتها المرأةُ المصنوعةُ
من حجارةِ الدّروبِ الوعرةِ وطينِ التّعبِ
ادخلي
في دمي
من بوّابةِ الصّدى
من نافذةِ الحلمِ
من خاصرةِ الشّمسِ
من عنقِ العشقِ
لنطلقَ اغنياتنا
السّجينةِ على صدرِ
الحقولِ….

*محمد حسين

كاتب و قاص فلسطيني- سورية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى