كل يوم أرتب الخواء…/سمية تكجي*

كل يوم أ رتب الخواء …
أحبه أنيقا
أزين قمصانه الداكنة
بشامات ملونة ..
ابي …ترك في الدرج العتيق كثيرا من الكتب
و من أقواس قزح
انتشل منها بعض الضوء
أراقصه طويلا
حتى تلمع عينيه
و يصبح رقيقا …
و أهديه قبلا معتقة
تركتها أمي قرب الوسادة
مؤونة للشتاء …
قال لي صديقي
انت تخاتلين الوهم
هو يهتم لأمري
يحاول صديقي
ان يكون صديقا
لكن يا صديقي
ان الله يحبني
لأنني اكتب الشعر
لأنني حين لا اقول الحقيقة …فإنني
أقول الحقيقة…
الا تدري أنني حملت بلا دنس
بقصائد نبية
و اصطفاني الشعر
كما اصطفى الله
مريم الصدِّيقة
ألا تعلم
أنني احييت الموتى…
و كم من مرة
فككت روحي المتعبة
و اخترعت
امصالا من ملحي و عرقي و مائي
نفخت الروح في الإحتضار
و انني شققت البحر
نعم …شققت البحر
مرات بحثا عن ضفة مستحيلة
وانني عرجت الى السموات السبع على حبل من دموعي
و أنني كلمت الله
حين ماتت ذات مرة
كل اللغات
و رأيته
حين ابتلعت الأرض
كل الأمكنة
و أحسست به
حين حاصرتني
محيطات المرارة
نعم …ان الله يحبني
لأنني أكتب الشعر
و لأنني حين لا أقول الحقيقة
أقول الحقيقة…!!!




