أدب وفن
لوحة / بقلم د. محمد إقبال حرب

لوحة
لوحةُ الحياة في مزبلة الضمير الميِّت.
تشقَّقت تفاصيلها، تراكمت الهوامُ بين الشُّقوق.
آخرُ الفنانين ترك أناملَه ملهاةً في أفواه الرُضَّع عوضًا عن حَلمات جفّفتها المجاعةُ.
من يجمعُ الألوانَ وقوس قُزح قيد الاعتقال؟
الطفلُ الموهوب صنع فُرشاةً من شَعره المُتساقِط.
غمّسها ببِركة دِماء أخيه…
شلّته رصاصةٌ… سلبته أُخرى الحياة.
تصرُخ أمُّه الثكيلة… لا تسقطُ دمعةٌ من عيون المُشرَّدين التي صادَرها العطشُ.
يبرُق لونُ الموت، تفرحُ أجسادٌ هزيلةٌ لاقتراب الفناء.
صوّرها الإعلام في سَبق صحافي.. بكى كلُّ المُتخمين حول الكوكب… بعضُهم خجِل من إنسانيَّته.
يَسكُت سيناريست المسبغة… يُنصتُ مَن حوله.
أقسَم ألا يشربَ نخبَ نصرِه إلا عندما تصبحُ اللَّوحةُ رمادًا.
محمد إقبال حرب




