أدب وفن
خذ منّي ولا ترضى/ بقلم الشاعر علي لفته سعيد

خذ منّي ولا ترضى
خذ ما لا يشبِعك حتى تبقى
خذ ما لا يتيسّر حتى لا تغادر
خذ ما يخنق الكلام كي تبقى صارخا
فلا هشيم لتحترق
ألسعُ من نارٍ موقدةٍ في التواريخ
لا يردّ حولها سوى الصمت
لا خيولَ تُثير الغبار
ولا غبارَ يتبع الصهيل
فكيف تتمرّن الشفاه على الجمر
حين يقبض حرّاس الأقاويل على رقاب الحقاىق
يُشيرون إلى الخوف
يُشهِرون نحو القراطيس
إلى نقطةٍ غائبةٍ في الحواف التي أكلها الدود
قبل قرونٍ من ظُلمةٍ تركتها النار في الأدعية
الأحبار لا تلد الكتابات
لا تعرف خطّ الضحكة
إلّا في المكوث بأثواب التعزيات
فكيف نحيد عن الأكفّ
وكيف نسير خلال القوافي بالقصيدة
وهناك من يُمزّق الكلمات
ويُبلِّل الحروف بالكذب؟
أنتِ
تعلمين كيف نغادر الصمت
دَعي النار حولنا
والقراطيس تنقل من عرقنا
ما يُلقم رؤوس الأقلام باللذّة
وعند الصباح
نقرأ أناشيد المدارس
كأنّنا أطفال
لم تَسفك الخديعة دمَ العشق




