تقاسيمٌ على الـمُشْتَهــى مِنْ لغـةِ الخِـضْـر …بقلم الشاعر نزار النداوي/ العراق

تقاسيمٌ على الـمُشْتَهــى مِنْ لغـةِ الخِـضْـر
.
.
سَلّةٌ مِنْ عِنَبِ الدّيرِ بِكفّيكَ
برَبِّ الدَّيـْرِ
والسّاكنِ في الدَّيـْرِ
وربِّ الخَمْرةِ اعْصُرْهَا
وَقُلْ يـا ثَمَلُ اسكرْنِ
ويا خِرقَتيَ البَيضَاءَ
لُمّي وَحْشَةَ القَلبِ
فأسْرَارُ النُّبؤاتِ خَيَالَاتٌ
ومَا فِـي الظِّلِّ إلّا الظّلُّ،
يا قلبُ اسْتَـرحْ منْ فِتْنَةِ العَقْلِ
وهَذَا العَقْلُ لَوْ يَصْمِتُ يَومَاً
لَرَأى مَا لَا يُرَى في الصَّوتِ
أوْ يَكْشِفُ مَعْنَاهُ ــــ لِغَيْـرِ الطِّيـْنِ ـــ مَاءُ
.
ضَـــحِــكَ الخِــضْــــرُ
وَقَدْ طَافَ الـمُرِيْدُونَ عَلى فِـتْـنــَتـِـهِـمْ
قَالَ: الأسَاطيرُ الّتي قِيْلَتْ لَكُمْ فـي مَسْجِدِ الحَـيِّ
عَنِ الجَنَّةِ والحُوْرِ حِجَابٌ
إنَّمَا الجَنَّـةُ ذِي الكَأسُ،
وَذَا النّادِلُ،
والنُّدْمَانُ
والبَابُ الّذيْ يُفْضِـيْ إلـى الوَجْـدِ
ادْخُلُوا بَابَ الكِنَـايَـاتِ
عَسَـى أَنْ تُـدْرِكُـوا مَوْلَـى الـمُحِبِّـيْـنَ
وَقَدْ قَسَمَ أَرزَاقَ النَّـهـارَاتِ
وَكَاسَاتِ الـمَسَاءَاتِ
وأعطى خلقه كيف يشاءُ
.
لَيْسَ مَا بَيْـنَ مَسَارِ الخَلْقِ فَالـمَوْتِ
سِوَى هَذا الـمَدَى، يَقْطُرُ أروَاحَاً
وَمَا يَحْيـَا انْعِتَـاقُ الرُّوحِ فِـي حَضْرَتِـهِ العُليَـا
فَإنَّ الخُلدَ ذَاكَ الإنْتِمَـاءُ
.
وَنَمُوتُ، إنَمَا تَـفْنَـى البِدَايَاتُ لِنَحـْيَا
وَعُبُورٌ بَيْـنَ مَوْتَيْـنِ،
عُبُورٌ لِحَيَاتَيْـنِ سَوَاءُ




